الرئيسية / Slider / في ذكرى جوليانو مير خميس … نستكمل طريقنا مقاتلين من اجل الحرية

في ذكرى جوليانو مير خميس … نستكمل طريقنا مقاتلين من اجل الحرية

في ذكرى جوليانو مير خميس … نستكمل طريقنا مقاتلين من اجل الحرية
SilentMarch-2
يحتفل مسرح الحرية في الذكرى العاشرة لاعادة الحياة لهذا الصرح الفني بعد ان قام الاحتلال الاسرائيلي بهدمه اول مرة خلال عملية اجتياح مخيم جنين.
في كل الاحداث المتعلقة بمسرح الحرية يأتي نيسان مرة محلقاً بالابداع والتقدم وفي مرات اخرى يحاول محاصرتنا في دائرة الاحباط والتخوف من المستقبل، ففي هذا الشهر المليء بالتناقضات تم اجتياح المخيم عام 2002، واعيد افتتاح المسرح عام 2006، والحدث المأساوي باغتيال جوليانو عام 2011، ورغم ذلك يستمر نيسان حاضراً في كل عام ليحتفل المسرح به باحتفالية استمراره رغم كل التحديات والصعوبات.
في هذا العام وفي الذكرى العاشرة للحياة في مسرح الحرية والخامسة للموت في جسد جوليانو، يستمر السؤال الكبير في من قتل هذا الفنان الفلسطيني، والانسان الكبير، ولماذا قتل؟ وكيف يمكن الاستمرار في وقت يتم فيه استهداف الفن المتجذر في تحديه للمعيقات والعقبات والنابع من اصول ادب المقاومة الثقافية، لم يكن جوليانو الوحيد ضحية الجهل والبطش والاحتلال، بل سبقه كثيرون في سياق سيرة عمالقة سعوا للتغيير الايجابي بالحياة، فكانت قيم الحرية والعدالة والمساواة دائماً في مواجهة مع الصعاب واستمرت في نحت الصخر حتى ابدعت نمط مجتمعياً زاخراً بالمثل الانسانية والمرتبطة بتكوين شخصية الفلسطيني المقاتل من اجل المستقبل الحر والوطن الذي يعطي المساحة للجميع بالتمايز الصحي والجدل الايجابي لبناء مجتمع سليم ديمقراطي.
ان ما زرعه جوليانو نستمر نحن في مسرح الحرية اليوم في حصاده واستكمال الزرع في كل مكان يمكن ان يكون للثقافة دور فنحن مع المقاومة والمجتمع والقطاعات الشعبية والطبقات المسحوقة فنحن كما قال ناجي العلي ننتمي لمن هم تحت حتى نرتقي سوياً نحو فوق مستاوٍ، فمن أعمال تلقي الضوء على قضية الاسرى وقضية المبعدين حتى نقاش الحاجات اليومية والاجتماعية في المجتمع الذي نعيشه، ننتقل من فضاء الى اخر ونحن نتطلع لتسجيل توثيقي لحياة الناس، والدفع باتجاه محاولة وضع رؤى وافاق لاحلامنا التي نسعى لتحقيقها.
وفي هذا الاطار ايضاً نتوجه الى الجهات المسؤولة بالسؤال المكثف حول دور تلك الهيئات عن تفعيل الحياة الثقافية في فلسطين، وخاصة في جنين، هذا المكان الذي يعاني من التهميش والانتقاص بفعل سياسة المركز والمحور، واننا بهذا نطالب بأن يكون للثقافة حيز نستطيع من خلاله بناء علاقات وشبكات عمل تهدف الى التوعية بحقوقنا من خلال الفن والمدافعة عنها بمختلف الوسائل والسبل، ونحن اذا نمضي نحو محاولة بناء برنامج ثقافي فني يضع المقاومة الثقافية شعاراً له، فنحن نؤكد على ان عملنا لا يخرج عن كونه جزء في المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلالات، والتي يأتي على رأسها الصهيونية وما تحمله من خطط وافكار لتجهيل شعبنا وابقائه في دائرة الصراع الداخلي بما يبعث اليأس في قلوب الفلسطينيين اتجاه انفسهم.
لم يبقى لنا شيء سوى ان نحافظ على اخر القلاع وان نعمل على تحصين ذاتنا بالعمل الثقافي الواعي، ولنستمر في سياق ادباء فناني المقاومة الثقافية والذين رسموا باعمالهم المتنوعة اجمل لوحات المواطنة والانتماء لهذه الارض والتي تستحق الحياة كما جاء في ابدع ما قيل على لسان محمود درويش.
نمضي ونستمر والقادم اكثر جمالاً نحو فلسطين حرة وآفاق الحرية فيها لا حدود لها
مسرح الحرية – مخيم جنين – فلسطين المحتلة (نيسان/2016)
SilentMarch-9

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*