الرئيسية / أخبار المسرح / ندوة حول ثقافةالمقاومة في الذكرى الـ14 لاجتياح مخيم جنين

ندوة حول ثقافةالمقاومة في الذكرى الـ14 لاجتياح مخيم جنين

12936557_1162835943767960_4354347428211161193_n

ندوة حول ثقافةالمقاومة في الذكرى الـ14 لاجتياح مخيم جنين

نظمت اللجنة الشعبية للخدمات في مخيم جنين بالتعاون مع مسرح الحرية ندوة حوارية بعنوان” ثقافة المقاومة”بمناسبة الذكرى الـ14 لاجتياح مخيم جنين في مقر اللجنة الشعبية بالمخيم جنين اليوم الثلاثاء، بحضور ابرز القوى الوطنية والحركات السياسية، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني للاحتفالية العاشرة لمسرح الحرية، حيث ناقش الحضور المآلات التي توصل إليها الوضع السياسي والثقافي في فلسطين، وبحث ماهية ثقافة المقاومة كونها عنصراً مرافقاً للثورة الفلسطيني تلك التي ارتبطت بالسلوك العام للفلسطيني واصبحت نمط حياة.

وافتتح الجلسة الحوارية منسق الاحتفالية العاشرة لمسرح الحرية مصطفى شتا، وأشرف الناطور من اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، مرحبين بالقيادات الوطنية، وجلوسها على طاولة واحدة لتشخيص الوضع الفلسطيني وتقديم الحلول والتوصيات الازمة لبلورة الاحتياجات ووضعها في سلم اولويات العمل الوطني والثقافي في فلسطين.

حول مفهوم ثقافة المقاومة

بدأ جمال الشاتي عضو المجلس الثوري لحركة فتح حديثه في أن ثقافة المقاومة تأتي ضمن السياق الفلسطيني، في بلورة الاشكال النضالية التي تصدرت العمل الوطني، والتي شملت بندقية المقاوم وقلم الكاتب وريشة الرسام، كما وصفها الرئيس الفلسطيني الراحل ابو عمار، مؤكداً على تكاملية الادوار النضالية التي برزت في مسارات مختلفة في التاريخ الفلسطيني، ووصف المرحلة الحالية بمرحلة تحرر وطني تتطلب اخلاق وسلوكيات يوجبها العمل المقاوم.

فيما  قال جمال حويل عضو المجلس التشريعي الفلسطيني “أن الثقافة الفلسطينية حجزت مقعدا كبيرة في الكتب التي تحدثت عن المقاومة من خلال أسماء بارزة، مثل غسان الكنفاني وناجي العلي ومحمود درويش، ورحيلهم ترك فراغ كبير في الساحة الثقافية، والطبيعة لا تحتمل الفراغ، مما أدى الى تراجع في الفكر والسلوك”، منوهاً إلى خطر عملية كي الوعي الفلسطيني أو صهره، لصالح الطرف الإسرائيلي.

كما تطرق وصفي قبها القيادي في حركة حماس لمفهوم المقاومة وأدواتها لنيل التحرر،  وأن تشخيص الإخفاقات في العمل الوطني هو أداة للتخلص من الإخفاق وإيجاد حلول بديلة، مطالباً في كتابة تأريخ شفوي للأحداث التي عايشها مخيم جنين، بطريقة صادقة، تروي الإحداث كما هي على السنة أبناء المخيم، ومن عايشوا معاناتهم.

 

تراجع في الذاكرة

وأما في سياق تراجع ثقافةالمقاومة، تحدث جعفر ابو صلاح القيادي في الجبهة الشعبية، عن التراجع والاحباط في الحركات الوطنية والثقافية، والتراجع في النتائج لا يعني التراجع في الأهداف التي تشترك بها جميع الفصائل، وطالب اخيرا في اعادة صياغة العلاقة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية نفسها، والعلاقة بين القيادة والشعب.

وفي سياق استعادة التراجع في العمل الوطني دعا عضو المجلس التشريعي شامي الشامي، الى ضرورة تشكيل لجنة وطنية لاحياء ذكرى اجتياح المخيم قائلا ” أن احتفالية مسرح الحرية تتقاطع زمانيا مع ذكرى الاجتياح عام 2002، والتي تتطلب منا عمل جاد لتأريخ وأرشفة ما تعرض له المخيم، وهي لا تقل قدسية عن معركة الكرامة، ويجب أن تكون حاضرة في ذاكرة الفلسطيني أينما كان”

ومن خلال كلمته قال المدير الفني في مسرح الحرية نبيل الرعي في ما يخص الخروج من أزمة التراجع ” انه إذا كان هناك تراجع وتشتت في العمل الوطني، بداية يتطلب ذلك إجماع على عدم التشتت، من خلال بوصلة المقاومة الثقافية، فمن خلال المسرح والغناء والرسم والكتابة الإبداعية يصل صوتنا للعالم”، مضيفاً إلى أن العالم لا يسمع من ساكت، وعلينا الكف عن الانسياق نحو أمور ثانوية.12920258_1162835753767979_3440255791431034553_n

قاعدة الهرم

وركزت الجلسة الحوارية على أساليب المقاومة الشاملة، ومن ضمنها المقاومة الاقتصادية متمثلة في مقاطعة البضائع الإسرائيلية ومنتجات المستوطنات، حيث ركزت ممثلة لجنة المرأة للعمل الاجتماعي دلال ابو بكر على المقاطعة الاقتصادية لمنتجات العدو التي تبدأ من الفرد ويمتد تأثيرها إلى الجماعة، موضحةً الى أن التغيير لا يأتي إلا عبر قاعدة الهرم المتمثلة بالشعب، الرافض لجميع السلطات التي تضطهده وتمارس الضغط عليه، وخاصة السلطات الإسرائيلية، مستذكرةً أهمية دور الإعلام كونه جزءا يرتبط ارتباط عضوي في عملية التغيير والوعي السياسي لصالح الأفراد، وكذلك أثنت على تأثير الأغنية الوطنية في إحياء الذاكرة وخلود الفكرة في ذهن فلسطيني غيور على وطنه.

وتحدث عضو لجنة المتابعة في مخيم جنين فتحي ابو عيطة عن شرعية النضال الفلسطيني، بكافة الطرق والوسائل،  في سبيل تحقيق العدالة والحرية.

فيما أكدالقيادي في الجهاد الاسلامي ابو حسن عليوة على أخلاقيات المقاومة ودورها في تشكيل بيئة حاضنة وان المقاومة الثقافية تقوم بدور تكميلي وليست بديلاً عن المقاومات الاخرى.

الانقسام وتراجع المقاومة

“الاختلاف ظاهرة صحية، ولكن يجب تحريم التفكيك والتخوين في العمل الوطني بين الفصائل، فالانقسام غذى أطراف معينة مقابل إقصاء العمل المقاوم”، بهذا استهل عطا ابو ارميلة القيادي في حركة فتح كلمته، مؤكدا على أن الشعب يتقدم على قيادته في عمله المقاوم للاحتلال بأشكاله كافة، عبر المقاومة الشعبية، مشيراً الى ضرورة عدم الإحساس بالإحباط الوطني، فالعمل الوطني متغير في النتائج بين هبوط وصعود.

وفي ذات السياق قال النقابي سفيان ستيتي، “الانقسام ليس وطني وهو بهذا يؤثر في الأهداف الوطنية الجماعية للتحرر من قيود الاحتلال، المتفق عليها بين جميع الفصائل، مشيراً إلى ان الخلاف الحالي هو حول الكيفية لا الماهية، وهذا يجب تجاوزه تحت أرضية واحدة ومشتركة”.

مداخلات صحفية

وعبر الصحفي ثائر ابو بكر مراسل وكالة وفا في كلمته عن الخيارات المتاحة للحكومة في تعزيز ثقافة المقاومة، من خلال دعمها للأنشطة والفعاليات، للسير في ركب التحرر والاستقلال.

واستنكر الصحفي عاطف ابو الرب زيارة الوفد الفلسطيني، لعزاء المتوفي في الإدارة المدنية الإسرائيلية (منير عمار)، أكد أن هذه الزيارة تنفي أخلاقيات المقاومة، والسلوك المرتبطة بها.

الختام والتوصيات

وأنهى الحضور حديثهم مقدمين عدد من التوصيات المتعلقة بمنهجية المقاومة ومفرداتها والياتها في إطار الصيغة الوطنية، مطالبين بإعادة صياغة العلاقات الداخلية على أسس وطنية تكاملية في الأداء الكفاحي.

كما أكدوا على ان الشعب الفلسطيني يعيش مرحلة تحرر وطني ونضال مستمر ضد المحتل، والتمسك في منظمة التحرير الوطنية بصفتها التمثيلية كأداة نضالية، وأن التعددية السياسية مطلوبة مع ضمان ممارسة وحدة في القرار الوطني،والعمل على ترسيه أخلاقيات الثورة والمقاومة كونها نمط سلوكي حياتي يومي.

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*