الرئيسية / Slider / العازف الأمريكي عاشق القدس “مايكل دابروسكي” في حضرة مسرح الحرية

العازف الأمريكي عاشق القدس “مايكل دابروسكي” في حضرة مسرح الحرية

مايكل4كانت بيده كطفلة صغيرة يستمتع وهو يحنو عليها ويداعبها، ويستمتع لما تقوله وتشدو به، فتارة كان يبتسم معها وتارة كان يحزن، وكله كان تناغم وانسجام مع الصوت الأحن والأنبل والأرقى من بين الآلات الموسيقية صوت الكمان الآلة الوترية، موسيقاه كانت تعزف على أوتار مشاعر الحضور لتتحدث لأرواحهم، فلا اختلاف الثقافة ولا اللغة وقفت أمام العازف الأمريكي مايكل دابروسكي من أن يوصل صوته للعالم.

على خشبة مسرح الحرية في مخيم جنين قدم اليوم الأحد 16 نيسان 2017 عازف الكمان الأمريكي مايكل دابروسكي عرضه الموسيقي الحساس والساحر على آلته الكمان، التي حصل عليها قبل عامين في زيارته لفلسطين، عندما التقى بصانع الكمنجات الفلسطيني شحادة شلالدة من مدينة رام الله، وأهداه كمنجة مدموغة بختمه ومصنوعة بخشب القدس ومحفور عليها بأحرف ذهبية اسم فلسطين، فحملها مايكل وجاب بها العالم ليصدح صوت موسيقاه في كل مكان يحل به، ويحط في محطته الأخيرة هنا في فلسطين ليعلم من خلالها الأطفال لغة عالمية، تفهمها جميع شعوب الأرض ألا وهي لغة الموسيقى.

يقول مايكل دابروسكي الذي يرأس مؤسسة موسيقية ثقافية في مدينة فيرمونت الأميركية أن صوته ولغته هي الموسيقى، لغة السلام العالمية التي يحملها معه، وهي الحرفة التي يبدع فيها ويفهمها وتفهمه على حد تعبيره، وطريقته في جلب مشاعر الناس وانتباههم لإيصال ما يود إيصاله لهم من رسائل، فمايكل يهتم كثيرا بزيارة البلاد التي تعيش صراعات ونزاعات، ولذلك هو في فلسطين وهو مهتم بالقضية الفلسطينية ويحاول معايشة تفاصيلها ويستخدم الموسيقى للتعبير عن دعمه وتضامنه مع الشعب الفلسطيني وعن حبه للقدس وللشعب الفلسطيني، ويضيف أن نكهة موسيقاه لها طعم مميز وآخر في فلسطين خصوصا أن الكمان خاصته موطنها كان فلسطين.

ويضيف قائلا: “إن جلّ مسؤولياتي الفنية هي أن أنقل سحر الموسيقى وجمالياتها إلى كل ثقافات العالم وشعوبه، أن أخلق لديهم تعاطفا وحنوا بعضهم لبعضهم الآخر، وأن أحض من يستمع إلى موسيقاي على إحداث التغيير في عالمنا المنهك بالحروب والأزمات وقلة فهم الآخر، أنا استخدم التعبير الفني كوسيط لمكافحة العنف والوقوف في وجه الظلم والارتقاء بالفكر الانساني”.

إلى جانب المقطوعات الغربية التي قدمها مايكل عزفت مقطوعات شرقية على خشبة مسرح الحرية بعزف مشترك جمع العازف الأمريكي بالشابة الفلسطينية عازفة الكمان شيرين جرار وأمينة سر في مسرح الحرية، والتي عبرت عن سعادتها بوقوفها على خشبة مسرح فلسطيني بجانب عازف عالمي مشهور كونها في بداية رحلتها الموسيقية، وتضيف أنه بعفوية الصدفة والموقف الذي جمعها بمايكل قد تحقق جزء من الحلم، واكتسبت العديد من الخبرات من خلال تبادل الموسيقى بينهما وعزفهما مقطوعات شرقية على خشبة المسرح، والتي استمتع بها كثيرا الجمهور كونه جمهور عربي.

مايكل دابروسكي يقدم شكره الكبير لمسرح الحرية على الاستضافة التي سمحت له بإيصال صوته كفنان للشعب الفلسطيني، واعتبره حاضنة للموسيقى والفن وهما أصوات لا تندثر ولا تموت فيرتفع صوت الشعوب بهما إلى العالم في أي مكان وزمان لتكشف عن السعادة والشقاء حاملة معها الصوت الثائر والصامد والعاشق للأرض، ومحملة بنداء سلام ومحبة فالموسيقى والفن ينقلان واقع بتفاصيله الدقيقة دون حواجز الثقافات واللغات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*