الرئيسية / Uncategorized / الإعلام الصهيوني يحاصر عرض مسرحية “الحصار” في نيويورك.

الإعلام الصهيوني يحاصر عرض مسرحية “الحصار” في نيويورك.

llllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllllll

الإعلام الصهيوني يحاصر عرض مسرحية “الحصار” في نيويورك
صحيفة إسرائيل اليوم ذات الأجندة اليمينية المتطرفة تكتب على صفحتها الرئيسية:
مسرحية غضب معادية لأسرائيل في جامعة نيويورك: المُخرّبون ينجون … والكنيسة هي المأوى الجماعي لهم

 

وكعادتها شنت صحيفة اسرائيل اليوم الصهيونية هجوماً شرساً على عرض مسرحية الحصار المقرر في منتصف الاسبوع القادم في مركز سكيربال للفنون الادائية بجامعة نيوريوك، حيث جاء على لسان احد كتاب الصحيفة يأسر ألتمان ان المقاومين الفلسطينيين قد هددوا بتفجير كنيسة المهد بعد حصارهم داخلها خلال اجتياح الضفة الغربية في العام 2002، وذلك في اطار حملة تلفيق التهم والأكاذيب وتشويه الحقائق التي دأبت الصحافة الصهيونية على ممارستها، ويشير ألتمان الى ان عرض المسرحية في نيويورك هو كرفع جديد لحصار “الارهابيين” الذي كانوا بالاساس قد حجزوا 200 رهينة في الكنيسة المقدسة ليظهروا في نيويورك كمقاتلين حصلوا على اللجوء بعد ابعادهم.

كما تعرضت جامعة نيويورك لانتقادات شديدة فى الايام الاخيرة بسبب قرارها باستضافة مسرحية مثيرة للجدل ضد اسرائيل يقول النقاد الصهاينة ان هذا العمل يشوه حقائق الصراع “الاسرائيلي” الفلسطينى، حيث تشير الصحيفة الصهيونية الى ان هذه المسرحية تدعي انها تقوم بتوثيق لاحداث عسكرية قامت بها اسرائيل في ذروة الانتفاضة الثانية للقضاء على “الارهاب” الفلسطيني، وهذا العمل من انتاج مسرح الحرية والذي يدعي كما تقول الصحيفة انه يقوم باخراج مسرحيات مهنية وينظم ورش عمل مسرحية في مدينة ومخيم وقرى جنين، ويقدم التدريب في التمثيل والتربية والتصوير الفوتوغرافي، الى جانب نشر الكتب واقامة المعارض وعرض الافلام القصيرة.

وفي استعراض الصحيفة الصهيونية انه مرة اخرى (بعد جولة بريطانيا في العام 2015) سيكون هناك عرض مسرحي معادي لإسرائيل من قبل مسرح الحرية، حيث تضيف انه من المقرر ان تقدم واحدة من اهم الجامعات في العالم في حرمها الجامعي المرموق مسرحية الحصار من انتاج مسرح الحرية في مخيم جنين ولمدة 10 ايام، بحيث سيتمكن طلبة جامعة نيويورك من مشاهدة العرض بدفع مبلغ 65 دولار، وهو ما سيعرض النسخة الفلسطينية من احداث كنيسة المهد خلال عملية الدرع الواقي، وبهذا يستضيف مركز سكيربال للفنون الادائية نسخة اعياد الميلاد على الطريقة الفلسطينية، متناسيين على حد رأي الصحيفة الحدث الذي وقع بين 2 نيسان / ابريل و 10 ايار / مايو 2002، حيث قام 39 مسلح فلسطيني بتحصين انفسهم في الكنيسة بمدينة بيت لحم، وحجز 46 راهباً كرهينة الى جانب 200 مدني من بينهم أطفال، في الوقت الذي تظهر فيه الصحيفة اسرائيل حريصة على حياة هؤلاء جميعاً وانها سعت فقط للقبض على المطلوبين الذين هددوا بتفجير الموقع المقدس، ثم بعد اجراء مفاوضات ومباحثات طويلة ابعد 13 مطلوب الى خارج فلسطين فيما تم ترحيل 26 مطلوب الى غزة، وقام خبراء الخطف العسكريون الإسرائيليون بنزع فتيل المتفجرات التي هددت أحد أقدس المواقع المسيحية، حيث ولد السيد المسيح عيسى اليسوع وفقاً للايمان المسيحي، وهذا ما تم تجاهله في اطار ازالة الحقائق المؤيدة لاسرائيل ضمن جدول اعمال مناهض لها.

تقول الصحيفة الصهيونية الى ان المسرحية تعرض حقائق تاريخية مشوهة لفترة تاريخية موازية لاجتياح مخيم جنين سنة 2002، حيث قام فريق عمل مسرح الحرية باقتفاء اثر المقاتلين المنفيين في اوروبا وغزة واجروا المقابلات مع هؤلاء المبعدين عن كنيسة المهد، ثم بنيت قصة حصار كنيسة المهد لتكون في سياق اسطوري حيث تقول الرواية الفلسطينية ان راهبات ورهبان كنيسة المهد التلحمية هم من اعطوهم المأوى الى جانب 200 من المدنيين، حيث بقي المقاتلين مع المدنيين داخل الكنيسة لمدة 39 يوم مع القليل القليل من الغذاء والماء والإمدادت الطبية حيث تجمع المحاصرون في قاعة تحت انظار العالم، كما تظهر المسرحية ان المقاتلين قد التزموا بفكرة البقاء استناداً الى الايدلوجيا والدين، وانهم سيواصلوان النضال حتى النهاية ولكن في النهاية يستسلم هؤلاء المسلحين بعد فترة شهدت شلل كامل لمركز مدينة بيت لحم ومنع تجول مستمر على المدينة المقدسة حيث اغلق الجيش الاسرائيلي جميع المداخل والمخارج بالمروحيات والدبابات والقناصة في محاولة اخراج هؤلاء المقاومين من احد اقدس المواقع في العالم.

وتستكمل اسرائيل اليوم مقالها بالاشارة الى ان المسرحية سيتم عرضها انطلاقاً من يوم الخميس 12 تشرين الاول حتى 22 تشرين الاول 2017، حيث عبر مجموعة من الطلاب اليهود على رأي الصحيفة عن قلقهم اتجاه استثمار المسرحية لخلق اجواء معادية لاسرائيل وزيادة المشاعر الكامنة المعادية للسامية، مشيرين الى نشاط حملة مقاطعة اسرائيل (BDS) والذي عادة ما يخلق صدمة مضادة لاسرائيل، ويرفع من كراهية الطلبة “الاسرائيليين” بعد هذه الانشطة، الطالب جيف، وهو طالب يهودي في جامعة نيويورك يقول: ان الناس هنا لا يعلموا شيء عن تفاصيل الصراع وهذه المسرحية ستقدم لهم حقائق مشوهة تعتمد على التلاعب بمشاعر الناس وعواطفهم وترسم اسرائيل على انها مصدر الشر في الارض، وهذا بالفعل ما سيعلق في ذهن الناس على اعتبار ان ما يقدمه الفن دائماً ما يحظى بمصداقية اكثر من الاخبار ذات نفسها، رغم ان الادعاء يجب ان يكون صحيحاً استناداً الى حقائق تاريخية. 
فيما طالب الطالب اليهودي ايلان ادارة الجامعة بالاعتراف بانها تقدم شيء مؤسف بعرض وجهة النظر من قبل طرف واحد في الصراع، والجامعة بالتالي لم تخلق المساحة المفتوحة للاستماع للاراء المختلفة، مما يعرض مناقشة الموضوع بحد ذاته للخطر ويبعده عن الحقيقة دون التأكد من سلامتها وتطابقها مع الحقائق التاريخية.

“اسرائيل” اعتبرت ان مسرحية الحصار تقدم شهادة غير حقيقية ومزورة عما حدث في بيت لحم في نيسان العام 2002، حيث يقول رئيس الاحتياط على الجبهة أميت ديري انه ربما يجب البحث عن المقاتلين الفلسطينيين والجنود الصهاينة للتأكد من الادلة التي تسوقها مسرحية الحصار بدلاً من عرضها كلائحة اتهام ضد اسرائيل، ويضيف انه كان من الاجدى جلب القضايا المهمة في المرحلة الراهنة للطلبة من القتل والقمع في سوريا الى تسلط وعنف الاسلاميين في جميع انحاء العالم، على ان يتم جلب الطلبة في جامعة نيويورك للتعامل مع احداث وقعت قبل 15 سنة، بشكل مغاير للحقيقة، ويضيف ديري “نحن سنقوم بفضح مثل هذه الامور ومكافحتها في المستقبل”.

المدير التنفيذي لمركز سكيربال جاي ويغمان، يرد على هذه الحملة بالاشارة الى ان المركز يقدم مجموعة واسعة من العروض الفنية وفقا لالتزام الجامعة بالحرية الفنية للتعبير، مؤكداً الى ان المسرحية تم عرضها على اللجنة الاستشارية لجامعة نيويورك والتي ترى ان المسرحية لا تعكس موقف الجامعة من الصراع السياسى بل هو تقليد الجامعة القديم الذي يتيح المساحة كمكان للتبادل الحر للافكار حتى تلك المثيرة للجدل، مشيراً الى ان المركز سيقوم باستضافة ليور لوتان المفاوض الاسرائيلي السابق ضمن حدث سينضمه مركز توب للدراسات الاسرائيلية، في اشارة من ويغمان الى التوازن في طرح وجهات النظر بين الاطراف المختلفة خاصة في منطقة الصراع بالشرق الاوسط.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*