الرئيسية / Slider / وهنا أنا في الإمارات العربية المتحدة

وهنا أنا في الإمارات العربية المتحدة

طوباسي في الامارات

قدم مسرح الحرية مسرحية “وهنا أنا” للفنان أحمد طوباسي، وبإنتاج من Developing Artists، والشراكة مع الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق)، ومؤسسة عبد المحسن القطان، في ختام فعاليات أسبوع الفنون في الإمارات العربية المتحدة، وبالتزامن مع معرض بتنظيم جاليري تحت عنوان “رسائل: بقايا من الذاكرة”، كمحاولة لإبراز مفهوم الذاكرة من وجهات نظر مختلفة ومن مناطق مختلفة من العالم، في 15 آذار 2018.

انطلق أسبوع الفنون للمرة الأولى عام 2017، والذي يمثّل ثمرة التعاون بين معرض421 وفن أبو ظبي، والذي يستقطب أفضل العروض العالمية إلى أبو ظبي ويقدمها للعالم، وكما يستضيف الفنانين المهتمين في مجالات الفنون الأدائية والفنون التشكيلية وصناعة الأفلام والمسرح، بهدف عرض أعمال فنانين محترفين وناشئين في معرض 421 في منطقة ميناء زايد، إيماناً بدور الفنون في التغيير المجتمعي وقدرته على نشر مبادئ التسامح والتعايش، بالإضافة إلى تعريف الجمهور على التنوع الثقافي لشعوب العالم.

الممثل الفلسطيني أحمد طوباسي قدم عرض المونودراما «وهنا أنا» فيه قدم مختصر للحكاية الفلسطينية، تبدأ الحكاية منذ الانتفاضة الأولى عندما كان أحمد طفلا صغيرا يرتاد مسرح الحجر، ثم يأخذ معه المتفرج في رحلة حياته بكل ما فيها، ثم يقف في عمله على فترة اجتياح مخيم جنين عام 2002، فيها كان شابا يافعا يلتحق بصفوف المقاومة في معركة المخيم، فيها لا يروي بطولات، بل يروي قصصاً إنسانية عن الخوف والحب، ليودي به هذا الطريق إلى معتقل داخل سجون الاحتلال، ثم يخرج في سن 21 سنة ليجد أمامه حياة فارغة لا يدري فيها ما يفعل، وسرعان ما يعود مسرح الحجر باسم مسرح “الحرية” في مكان قريب من بيته فيلتحق به مجددا، ومن هناك يسافر إلى النرويج ليستقر في أوسلو ويكمل دراسة المسرح ومن ثم يعود إلى مسقط رأسه في مخيم جنين.

في هذا العمل نقل طوباسي قصة وحكاية الشعب الفلسطيني من خلال قصص فردية وجمعية من كتابة العراقي البريطاني حسن عبد الرزاق، وإخراج البريطانية زوي لافيرتي، شاركه في هذا العرض المدير التقني لمسرح الحرية عدنان نغنغية.

أحمد طوباسي يتحدث لمسرح الحرية عن تجربته في معرض أبو ظبي فيقول؛ أن العرض كان بمثابة صدمة للجمهور العربي والغربي الذي كان حاضراً لمدة سبعين دقيقة دون أن يشعر بثقل الزمان ودون أن يمل، وأبدى الجمهور إعجاباً واستحسانا للهجة الفلسطينية والتي كانت قريبة من القلب والعقل لتنتقل لهم الرسائل المسرحة بسلاسة، ويضيف طوباسي أن القيمة الجمالية للعرض بالفكرة التي حملها من خلال الحديث عن معنى الهوية والبحث الدائم عنها والذي قد يشكل المعنى الحقيقي لوجود الإنسان، وهذا ما يلتقي مع عنوان ورسالة المعرض ” رسائل: بقايا من الذاكرة”، فاليوم أصبحت المجتمعات الخليجية عرضة لفقد الهوية الأصلية لها مع التطور والتقدم التكنولوجي فيها، ومع كثرة الهجرة لها من الدول العربية والغربية، ووسط مجتمع مختلط قد تفقد الهوية الفردية والجمعية، ومسرحية “وهنا أنا” شكلت قصة لشاب يبحث عن هويته ويحاول غرسها.

وهذا ما أكد عليه منظم المعرض ومؤسسه محمد عبد القادر حافظ من التقاء فكرة ورسالتهم في المعرض التراثي لدولة الإمارات العربية المتحدة مع هذا العمل الفني وفكرته التي يطرحها ويحاول معالجتها، في محاولة لإبراز مفهوم الذاكرة والتراث وأهميتها لبقاء المجتمعات.

المدير التقني عدنان نغنغية لمسرح الحرية والذي رافق طوباسي يقول: “مشاركة مسرح الحرية اليوم في أسبوع الفنون في أبو ظبي شكلت أهمية كبيرة لنا، وكانت بمثابة شق طريق لعروض مسرحية في الدول العربية فكانت الفاتحة الطيبة لنا في أبو ظبي، والتي قد تفتح لنا أبواب مع كثير من الدول العربية الشقيقة وحلقة تعارف وتعريف من خلال هذا العمل الذي يربط بين ماض وحاضر ومستقبل للشعب الفلسطيني”، ويضيف أن مسرح الحرية في مخيم جنين يعيد فتح الأبواب مع الإمارات العربية الشقيقة والتي أسهمت في إعادة إعمار مخيم جنين بعد اجتياح 2002 مع المرحوم الشيخ زايد، الذي أسهم في تعمير وبناء المخيم، واليوم نستكمل الطريق بالتعمير من خلال الثقافة.

المدير العام لمسرح الحرية مصطفى شتا، يرى أن تقديم عروض مسرحية تحكي الواقع الفلسطيني في العالم العربي والغربي هي بمثابة نافذة تفتح على فلسطين، لرؤية واقع فلسطين وشعبها عن قرب وكثب من خلال قصص فردية وجمعية حقيقة تحكي معاناة شعب كامل يعيش تحت الاحتلال، وعرض الحياة والواقع المعاش، وآليات النضال والمقاومة من أجل الحياة بحرية والبقاء واستحقاق الوجود، ويضيف هذا ما يتفق مع عمل مسرح الحرية في مخيم جنين باستخدام الفنون الأدائية والبصرية كوسائل للمقاومة والنضال جنبا إلى جنب مع أبناء شعبنا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*