الرئيسية / Slider / مهرجان المقاومة الثقافية المسرحي النسخة الـ3

مهرجان المقاومة الثقافية المسرحي النسخة الـ3

12Festival

بمناسبات متعددة اطلق مسرح الحرية في مخيم جنين مهرجانه المسرحي بعنوان المقاومة الثقافية، وذلك بمعرض لصور متعددة لقسم الوسائط المتعددة للمسرح وبعرض مسرحية “وهنا أنا” للفنان احمد طوباسي، وسط حضور مميز من اصدقاء مسرح الحرية في الضفة الغربية.

ففي ذكرى تأسيس المسرح الثانية عشر (29 عام على مسرح جنين) والذكرى السابعة لرحيل جوليانو وعشية الذكرى السادسة عشرة لاجتياح مخيم جنين والسبعين على نكبة فلسطين، اطلق مسرح الحرية مهرجانه المسرحي السياسي، والذي تضمن 4 عروض مسرحية؛ “وهنا انا”، “مروح ع فلسطين” من انتاج مسرح الحرية، الى جانب مشاركة مسرح الحارة بمسرحية “ميرمية” ومسرح عشتار بمسرحية “حجارة وبرتقال”، وذلك على مدار 4 ايام انطلاقاً من الاربعاء 4 نيسان حتى السبت 7 نيسان 2018.

حيث انطلقت الفعاليات بكلمات من مؤسس مسرح الحرية زكريا زبيدي الى جانب المدير العام للمسرح مصطفى شتا والمدير الفني نبيل الراعي، مشيرين الى ان شهر نيسان يأتي لسماء جنين متشحاً بالابداع والتقدم رغم محاولاته السابقة في محاصرتنا بدائرة الاحباط والتخوف من المستقبل، ففي هذا الشهر المليء بالتناقضات تم اجتياح المخيم عام 2002، واعيد افتتاح المسرح عام 2006، والحدث المأساوي باغتيال جوليانو عام 2011، ورغم ذلك يستمر نيسان حاضراً في كل عام لنستكمل الاحتفال رغم كل التحديات والصعوبات … فقيم الحرية والعدالة والمساواة دائماً في مواجهة مع الصعاب واستمرت في نحت الصخر حتى ابدعت نمط مجتمعياً زاخراً بالمثل الانسانية والمرتبطة بتكوين شخصية الفلسطيني المقاتل من اجل المستقبل الحر والوطن الذي يعطي المساحة للجميع بالتمايز الصحي والجدل الايجابي لبناء مجتمع سليم ديمقراطي، مؤكدين على استمرار المسرح على نهج جوليانو في تعزيز دور الثقافة في الالتحام مع المقاومة والقطاعات الشعبية والطبقات المسحوقة كما قال ناجي العلي ننتمي لمن هم تحت حتى نرتقي سوياً نحو فوق مستاوٍ، فأعمال مسرح الحرية تسلط الضوء على قضية الاسرى وقضية المبعدين حتى نقاش الحاجات اليومية والاجتماعية في المجتمع الذي نعيشه، ننتقل من فضاء الى اخر ونحن نتطلع لتسجيل توثيقي لحياة الناس، والدفع باتجاه محاولة وضع رؤى وافاق لاحلامنا التي نسعى لتحقيقها، مختتمين بأن المسرح يمضي في بناء برنامج ثقافي فني يضع المقاومة الثقافية شعاراً له، يؤكد على ان العمل الادائي لا يخرج عن كونه جزء في المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلالات، والتي يأتي على رأسها الصهيونية وما تحمله من خطط وافكار لتجهيل شعبنا وابقائه في دائرة الصراع الداخلي بما يبعث اليأس في قلوب الفلسطينيين اتجاه انفسهم، معتبرين ان الجبهة الثقافية هي اخر القلاع التي يجب العمل على تحصينها بالعمل الثقافي الواعي، وبالاستمرار في سياق ادباء فناني المقاومة الثقافية على رأسهم الشهيد غسان كنفاني والذين رسموا باعمالهم المتنوعة اجمل لوحات المواطنة والانتماء لهذه الارض والتي تستحق الحياة كما جاء في ابدع ما قيل على لسان محمود درويش.

طوباسي

وقد جاء المهرجان بثيمة النكبة الـ70، وحملت المسرحيات المشاركة في فعالياته هذا التوجه، حيث كانت البداية مع مونودراما “وهُنا أنا”؛ اداء؛ أحمد طوباسي، وهو عمل قوي معبر عن الواقع المعاش في جنين بالضفة الغربية هو إنتاج كوميدي مثير، يثير التساؤل حول قوة خشبة المسرح التي قد تضاهي قوة الكلاشينكوف … هذا العرض الفردي سيجعلك غير قادر على الحديث بعد مشاهدته، سيصيبك بالإلهام والتأمل والإعجاب، وهو عمل مُستلهم من قصة أحمد طوباسى الحقيقية حيث يجمع بين الواقع والخيال، التراجيديا والكوميديا، مع طوباسي نعيش الانتفاضتين الأولى والثانية في فلسطين، وتحوله من أحد أعضاء المقاومة المسلحة إلى فنان، كذلك نسافر معه في رحلته كلاجيء من الضفة الغربية إلى النرويج ثم عودته مرة أخرى إلى فلسطين … انتاج: Developing Artist | تأليف: حسن عبد الرزاق | إخراج: زوي لافيرتي | إدارة الانتاج والمنصة: محمد يوسف.

 

ميرمية

العرض الثاني كان لمسرح الحارة من بيت جالا بعرض مسرحية “ميرمية”، اداء نقولا زرينة وميرنا سخلة، ويتحدث العمل عن ختيار وختيارة، لاجئ ولاجئة، مهجّر ومهجّرة، لا يهم/ما يهم؛ أنهما فلسطيني وفلسطينية بانتظار العودة إلى الديار التي هجّروا منها عام 1948 … ها نحن نراهم يحلمون بذلك اليوم، بحقّهم في العودة إلى بيوتهم، ينتظرون تارةً ويفقدون الأمل تارةً أخرى … ويستمرون في الإنتظار … يغلي الحنين في قلوبهم كما تغلي الميرمية على النّار وتحملهم رائحتها إلى الديار … حيث عاشوا، ويستذكرون قصصاً ومواقف شخصية ما زالت راسخة في ذاكرتهم … يأخذوننا معهم برحلة في أعماق ذاكرتهم لنعود في الزّمن إلى تلك الحقبة التاريخية، لنعيش معهم طفولتهم البريئة والتي نغّصت النكبة صفوها.

RTP

فيما جاء العرض الثالث لمسرح الحرية بانتاجه الخاص “مروح عَ فلسطين”، اخراج ميكائيلا ميراندا، وقد ادى العمل الممثلون؛ احمد طوباسي – امير ابو الرب – ايهاب تلاحمه – رنين عودة – سماح محمود – معتز ملحيس، موسيقى: سامر ابو هنطش ونبيل الراعي … ومروح عَ فلسطين عمل فني من قصص حقيقية تم اقتباسها من السكان الأصليين في فلسطين بأماكن متنوعة من الاغوار إلى المناطق المحاذية للجدار إلى المخيمات وصولاً إلى تجمعات البدو، في عمل درامي إبداعي يثير مشاعر الضحك والتأثر معتمداً على روايات سردت على لسان المواطنين المحليين حول طبيعة حياتهم الغير طبيعية والمرتبطة بقصص القوة والمقاومة والصمود، وسيلعب الممثلين في المسرحية أدوارهم في مساحة صغيرة كمساحة فلسطين، وتعرض بأسلوب ساخر هزلي مأساوي مصحوبة بالموسيقى الحيّة، حيث تدور أحداث المسرحية حول شخصية الشاب الفلسطيني جاد والمولد في الولايات المتحدة الامريكية، والذي قرر ولأول مرة بحياته زيارة مكانه الاصلي، رغبة منه بمعرفة المزيد عن شعبه وهويته، ليكتشف أن الواقع يختلف كثيراً عن ما تراه في الأخبار.

s&O

وقد اختتم المهرجان المسرحي بمسرحية “حجارة وبرتقال” لمسرح عشتار من رام الله، اداء ايمان عون وإدوارد معلم، وهذه المسرحية تعود بنا في التاريخ إلى الهجرات اليهودية الأولى إلى فلسطين تحت ذريعة وعد بلفور، من خلال قصة رجل يصل إلى بيت امرأة كلاجئ معدم، قادماً من أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى، ويحاول تدريجياً السيطرة على منزلها، وطردها منه. بينما هي كانت تعيش بسعادة في بيتها وأرضها مع محصولها من البرتقال … يبدأ النزاع بينهما من أجل السيطرة على المكان والإستحواذ على ممتلكاته، وهذا العمل الفني يعتمد على الحركة، ولا يستخدم الكلام قطعياً. يصوّر واقع الإضطهاد في فلسطين، ويسافر بالزمن عبر سبعون عاماً من الإحتلال والاستيطان.

كما تم تنظيم جولة للمشاركين والمتضامنين الاجانب في مخيم جنين، حيث تم استعراض تاريخ معركة المخيم، ومدى علاقتها بتكوين الوعي الجمعي لدى اللاجئين في مخيم جنين، الى جانب الاطلاع على المشروعات المختلفة التي يتم تفعيلها من قبل المنظمات القاعدية الفاعلة بالمخيم، وعرض فيلم اولاد آرنا، بمشاركة العديد من الناشطين الالمان ممثلين عن منظمات روزا لوكسمبورغ والمعهد الثقافي الالماني الفرنسي (جوته) والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي، الى جانب منظمات ثقافية كمعهد وتر للموسيقى ومركز كينا الشبابي ومؤسسة تامر للتعليم المجتمعي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*