الرئيسية / العروض والأداء / مسرحية “صور من حياة غسان كنفاني”

مسرحية “صور من حياة غسان كنفاني”

غسان

اذهب عميقاً في دمي واذهب عميقاً في الطحين

لنُصاب بالوطن البسيط وباحتمال الياسمين

بكلمات محمود درويش في أحمد الزعتر وألحان وغناء مارسيل خليفة، وبانحناءات شكلت خارطة فلسطين، وانبساط البساط الأبيض لتطل شخصية الشهيد الأديب المقاوم، بدأ عرض مسرحية صور من حياة غسان كنفاني على خشبة مسرح الحرية في مخيم جنين يوم الأحد 28 آب 2016، في 6 مشاهد من روايات وأعمال وثورية حياة الشهيد غسان كنفاني.

أرض البرتقال الحزين ورجال في الشمس وأم  سعد والبومة في غرفة بعيدة إلى جانب مطار الثورة واستشهاد غسان، صور من حياة غسان كنفاني قام بأدائها طلاب مدرسة التمثيل في مسرح الحرية في محاولة محاكاة الروايات والقصص التي صاغها غسان قبل أكثر من 40 سنة والتي تعمد إلى مقارنة مع الواقع اليوم في فلسطين، هذه المحاولات بنيت بعد بحث طويل حول من هو غسان كنفاني وهل نعرف من هذا الكاتب الفلسطيني الذي أرخ وسجل المحطات الأهم في تاريخ فلسطين المعاصر في اطار ادبي توثيقي.

فمن الهجرة القسرية للفلسطينيين والرعب الذي أحدثه الصهاينة إلى انكفاء يافا بحزنها وحزن برتقالها على رحيل أصحابها، ومحاولة بعث الذاكرة في وجدان اللاجئ الفلسطيني بأحقية وجوده على أرضه، إلى زرع الوجود في الشتات والتشبث بالهوية الفلسطينية رغم ما حدث من اقتلاع، ودور وكالة الغوث والدور الغربي الغير منصف لحقوق الفلسطينيين، والذي خلق أجواء باعثة على الاحباط وسبب تنازعاً بين الفلسطينيين أنفسهم أمام خيارات التحرر، ومحاولة الأم على لملمة ابنائها في دور مباشر لأم سعد، واستمرار الفلسطيني في البحث عن ذاته، وفي البحث عن الحياة عن طريق الموت كما حدث في صحراء الخليج اللاهبة، واختناقنا في عدم نقد الثورة واستمرار الهزيمة بعدم طرق جدران الخزان لاشعال نبض وعي في أهمية استمرار النضال للحرية، والنهوض من حالة السبات فخيار الثورة يستلزم التضحية والتضحية ثمنها النصر، وعدم الرضوخ، فالحق لا يسقط بالتقادم، وأصل الأشياء في إرجاعها لمصدرها الأصل كما حدث مع خلدون في عائد إلى حيفا، ففلسطين هي المستقبل كما رآها مروان في رجال في الشمس، وهذا يعني التفاؤل لا التشاؤم كما صاغه أبو سمير في القميص المسروق، كل هذه المشاهد كانت صور من المسرحية.