الرئيسية / الوسائط المتعددة

الوسائط المتعددة

ما زال الصراع قائما من أجل تحرير فلسطين والحفاظ على الذكريات والماضي العريق، فالاحتلال الإسرائيلي ما يزال يشد قبضته على الأرض والماء وحتى الهواء، ويسعي جاهدا لطمس وإخفاء التاريخ والتراث الفلسطيني ومعالم الحياة للشعب، منتهجا بذلك سياسة التهويد والتمييز العنصري.

وللمحافظة على ذكرياتنا وتاريخنا، وللحفاظ على ذاتنا العربية الفلسطينية من التهويد والضياع في ظل المحاولات الإسرائيلية لجعل الأرض والشعب يهودية الأصل ، كان التعبير الفني والثقافي جزءا لا يتجزأ من حالة الحراك والكفاح والنضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة.

ولإدراك مسرح الحرية خطورة هذه السياسات قد تبنى خيار المقاومة الثقافية المساندة والمؤازرة للمقاومة الشعبية من خلال أنشطته وأعماله المحلية والدولية. وقد حرص المسرح على إنشاء قسم وسائط متعددة يوثق أعماله ونشاطاته الساعية لإبراز ما يحدث على الأرض من حقائق تضللها وسائل الإعلام الإسرائيلية لحشد المناصرة الدولية برغم من سياساتها ضد الإنسان والإنسانية.

بدأ القسم في عام 2008 عندما كانت الحاجة ماسة لعدسة كاميرا ترى وتوثق الإنتاجات المسرحية الضخمة، وبقدرات متواضعة بكاميرات تصوير فوتوغرافي وكاميرات تصوير فيديو بسيطة وبكوادر من طاقم المسرح الموجود دون وجود محترفين.

ثم تواصل العمل على تطوير المهارات والإمكانيات المحدودة في مجال التصوير، ومن ثم تم الاستعانة بمختصين للوصول إلى الاحترافية العالية في عالم التصوير.  وبالفعل أصبح لدينا قسم وسائط متعددة يوثق عمل مسرح الحرية.

في عام 2012 أصبح للقسم شخصية مستقلة وأصبح أحد أعمدة مسرح الحرية، يوثق نشاطاته وأعماله المحلية والدولية، ويرصد من خلال عدساته ما يجري على الأرض كل يوم، ولم يقتصر الأمر على محيط مسرح الحرية في مخيم ومدينة جنين، بل انطلق بأفاق واسعة في مناطق مختلفة في الضفة الغربية،وفي المخيمات، والقرى، والمدن ،والمناطق المهمشة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تطور القسم لعقد دورات تدريبية لشباب وشابات على لتعليم وتطوير مهارات التصوير الفوتوغرافي، وانتقل القسم بعدها  للعمل في مجال صناعة الأفلام من خلال ورش عمل ودورات يتم فيها إنتاج أفلام قصيرة خاصة بالطلاب، ويتم عرضها على المجتمع والعالم أجمع .

وكانت المساحة واسعة للخيال والتعبير في قسم الوسائط المتعددة في مجال الكتابة الإبداعية لترجمة التجارب والأحداث الى أنواع مختلفة من النصوص من مواضيع أدبية، وشعر، ومقالات، وقصص قصيرة، وقطع أدبية أخرى يتم تضمينها في مجلة أصوات التي تصدر من مسرح الحرية.

بدأ القسم العمل مع الشباب والأطفال، بهدف تحفيزهم على اكتشاف أنماط جديدة وإبداعية للتعبير عن الذات من خلال الأفلام والتصوير الفوتوغرافي والكتابة الإبداعية. لإعطائهم مساحة آمنة للتعبير عن أنفسهم وعن محيطهم.

الطلاب لديهم الحرية في اختيار الصور والمواضيع والزوايا التي يريدونها. حتى الآن أكثر من 500 طالب وطالبة التحقوا في دورات قسم الوسائط المتعددة، وكل دورة كانت تنتهي بمعرض من مخرجات ومنتجات طلابها.

كان القسم يسعى للبحث عن عيون ناقدة ترى الألم والأمل، ولها القدرة على البحث في الزوايا والتفاصيل المظلمة البعيدة عن العيون في الواقع الذي نعيشه من حولنا. كانت كاميرات الطلاب ترى أبعاد عميقة داخل المجتمع الفلسطيني بواقعه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، مستخدما هذه الأداة كسلاح للقبض والإمساك بلحظات يجب أن تبقى حاضرة على جدران القلوب والعقول لمواصلة التحدي ومحاربة الظلم والقمع الواقع على الإنسان الفلسطيني، دون الالتفات إلى الجمال فقط.

قسم الوسائط المتعددة يقدم في نهاية كل ورشة عمل ودروة تدريبية معرضا يضم الأعمال المنتجة تعرض في المجتمع المحلي، بل وانتقل القسم بأعماله إلى العالم في عروض معارضه ناقلا الحياة الفلسطينية في صور ناطقة تتحدث وتتكلم بلسان صادق لكل ما يحدث على الأرض.

في قسم الوسائط المتعددة يتم التركيز في تعليم الطلاب على أسس وقواعد التصوير ومبادئه.

محمد معاوية مدير قسم الوسائط المتعددة في مسرح الحرية يقول إنه من خلال عيون الشباب والأطفال والتي توثق ما تشاهده من خلال عدسة كاميرا نستطيع أن نعد أرشيف غني لكثير من اللحظات عندما يتحدثون عن حياتهم وحياة محيطهم في فلسطين.

فلك أن تبحث في ذلك الأرشيف بين آلاف الصور بين المسرحيات والعروض والمخيمات وصور الحياة اليومية لتجد نفسك ومن حولك فيها وتجد عالمك والحياة التي تعيشها كل يوم.

ولأننا جزء من فلسطين لم نغفل أن نتحدث عن الواقع الصعب والأليم مع المحتل الإسرائيلي، فمعظم معارضنا كانت تسلط عدساتها على قضايا مهمة وحساسة وهذا ما كان موجه للمجتمع المحلي والمجتمع الغربي في العالم من خلال زياراتنا وجولاتنا حول العالم.

براء شرقاوي مدربة التصوير الفوتوغرافي في مسرح الحرية تعكس لنا تجربتها مع المسرح، فبراء قدمت لمسرح الحرية عام 2011 كطالبة جامعية تدرس الإعلام وتبحث عن فرصة جيدة لتقوية مهارتها في مجال التصوير الفوتوغرافي، فوجدت المجال في مسرح الحرية وسرعان ما تطورت بمهنية لتعمل في مسرح الحرية.

 بدأ بعض الطلاب في دورات قسم الوسائط المتعددة بهدف التسلية وتعبئة وقت الفراغ، ولكن بعد الدخول في عمق مجال التصوير اختلف الشيء عند معظم الطلاب للبحث عن قضية ومحور أساسي يركز عليه من خلال كاميرته.  ويسعى مسرح الحرية إلى التعمق أكثر في مجال التصوير، وللتعمق في مجال التصوير بدأ مسرح الحرية بتقديم دورات تعليم فن التصوير الوثائقي، الذي ينطلق به الطالب نحو مراحل متقدمة في هذا المجال.

تطورت مهارات بعض الطلاب وقدراتهم ليواصلوا العمل بعد انتهاء الدورات فلم يعد الامر يقتصر على كونه موهبة فقط بل بدء العمل الجاد لتكون مهنة عمل.

مجد صانوري التحقت بدورة تصوير فوتوغرافي في مسرح الحرية وتطورت قدراتها فيه كثيرا لتصل في النهاية لتحقيق حلمها في افتتاح أستديو تصوير خاص بها متخصص بتصوير المناسبات والحفلات.

وكذلك الأمر مع آلاء الشيخ الطالبة السابقة في قسم الوسائط المتعددة تعمل حاليا في أستديو في مدينة جنين، وتحاول جاهدة تأسيس عمل خاص بها،

أما الشاب بهاء أبو صلاح فمنذ أن أنهى دورة التصوير الفوتوغرافي في المسرح وهو يتنقل كمصور متجول، والطالب همام السعدي أصبح اليوم مدربا متخصصا في فن التصوير يدرب ويعلم طلاب في مدينة جنين ونابلس ورام الله.

 

 

معارض دورات التصوير الفوتوغرافي
دورات التصوير الفوتوغرافي التي تركز على رواية القصص والتعبير عن الذات من خلال الصور. وقد أنتج المشاركون معارض خاصة بهم بالإضافة الى عملهم مع مجموعات الكتابة الإبداعية لإعداد صور مكملة لكل قضية يتم طرحها في مجلة أصوات الشبابية .بالإضافة إلى إصدار كتيب صور “أطياف”

شاهد آخر اعمال طلاب التصوير الفوتوغرافي (معرض أطياف ) أو من هنا

شاهد آخر اعمال طلاب التصوير الفوتوغرافي (معرض حكايات) أو من هنا 

شاهد آخر اعمال طلاب التصوير الفوتوغرافي (معرض إحساس) أو من هنا

شاهد آخر اعمال طلاب التصوير الفوتوغرافي (معرضي الطفولة والظل) أو من هنا

صناعة الأفلام
من خلال ورش عمل صناعة الأفلام يقومون الطلاب بإنتاج أفلامهم القصيرة الخاصة بهم وعرضها على المجتمع والعالم أجمع .الأفلام متوفرة على موقع اليوتيوب لمسرح الحرية.


الكتابة الإبداعية
يقوم المشاركون في ورشات الكتابة الإبداعية باكتشاف خيالهم وقدراتهم في ترجمة التجارب والأحداث الى أنواع مختلفة من النصوص من مواضيع أدبية، شعر، مقالات، قصص قصيرة، وقطع أدبية أخرى يتم تضمينها في مجلة أصوات التي تصدر من مسرح الحرية والتي يتم توزيعها على المجتمع المحلي بالإضافة الى توفرها على شبكة الانترنت .