الرئيسية / Slider / مسرح الحرية يقدم محاضرة حول مفهوم المنهاج التربوي للمقاومة الفلسطينية

مسرح الحرية يقدم محاضرة حول مفهوم المنهاج التربوي للمقاومة الفلسطينية

%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%b6%d8%b1%d8%a9

قدمتها الفنانة ميكائيلا ميراندا لطلبة ماجستير حل الصراع بالجامعة العربية الامريكية
مسرح الحرية يقدم محاضرة حول مفهوم المنهاج التربوي للمقاومة الفلسطينية

استضافت الجامعة العربية الأمريكية في جنين الفنانة المسرحية ومدربة التمثيل البرتغالية ميكائيلا ميراندا، إلى جانب وفد من مسرح الحرية ممثلاً بالسكرتير العام لمسرح الحرية مصطفى شتا والمدير الفني للمسرح نبيل الراعي، إلى جانب ضيف المسرح الكاتب العراقي-البريطاني حسن عبد الرزاق، وذلك ضمن مساق نظريات الصراع لطلبة ماجستير حل الصراعات والتنمية لمركزي جنين ورام الله بحرم الجامعة.
وقد افتتح المحاضرة بروفيسور العلوم السياسية الدكتور أيمن يوسف أستاذ المساق، مشيراً الى أهمية مفهوم المقاومة الثقافية في بناء الهوية والتوعية بالحقوق الوطنية الفلسطينية، في إطار الاستثمار بالمسرح الوطني والتعليم والثقافة ودورها في تحويل الصراع مع دولة الاحتلال في زمن الانسداد السياسي وشيوع الديماغوغيات الرتيبة، منوهاً إلى أن هذا اللقاء مع مسرح الحرية يأتي بهدف مزج بين الأطر النظرية والرواية الثقافية الفلسطينية عملياً.
من جهتها فقد قدمت ميكائيلا ميراندا من مسرح الحرية محاضرتها حول المنهج التربوي للمقاومة الثقافية في إطار تجربة مسرح الحرية وتدريب المواهب في مجال التمثيل لينتقلوا إلى مرحلة الاحتراف، موجهة سؤال قبلي لطلبة الماجستير حول رؤيتهم لدور المسرح في الصراع، وعن ماهية المقاومة التي ينشدها مركز ثقافي مجتمعي في مخيم جنين، حيث تشير ميكائيلا إلى أنه على المجتمع الفلسطيني الاستثمار في مجال الفنون والتربية في نضاله من أجل الحرية، وبهذه المنهجية يمضي مسرح الحرية في سياق التعليم والتدريب والأداء، حيث تعتبر هذه أدوات تفاعلية للتواصل مع المجتمع إلى جانب برامج الشباب والطفولة والوسائط المتعددة وشركة المسرح المحترفة.
تضيف ميكائيلا إلى أن عمل مسرح الحرية يعمد إلى إنتاج جيل من المقاومين ثقافياً، بعنوان أساسي هو أن الوجود مقاومة، لذا نهتم في البحث في الأثر وماهية التحديات التي تواجهنا كمكان للتعليم والفن في السعي لتعزيز مفهوم الحرية بمعناها الشمولي، متطرقة إلى نظريات التحرر للمفكر البرازيلي باولو فريري صاحب كتاب تعليم المقهورين، والذي يشير إلى أن الكائن البشري يتطور أما نحو الأنسنة أو التجرد من الإنسانية، فأما كيف يتجرد الانسان من إنسانيته، فيكون بالغرق في الظلم، حيث يقع على المظلوم اضطهاد ليس له علم به، ولا يملك حتى الإجابة عن ماهية الظلم وكيف وقع ولماذا وقع عليه، ليحمل هوية ما فوق القمع، وبهذا يقوم المظلوم بتقليد سلوك الظالم ويمارس الاضطهاد بحق الآخرين، وبهذا يعتقد المظلوم الظالم أنه أصبح يملك حرية وهي زائفة يكون فيها المظلوم اميل الى الظلم وبهذا يتجرد الانسان من إنسانيته.
كما أكدت ميكائيلا أنه يجب النضال من أجل استعادة الإنسانية بمكافحة الانغراس في الظلم ربما بمواجهته، والعمل على تطوير الفكر النقدي وإجراء التطبيق العملي لهذا الفهم من خلال النظرية وانعكاساتها وفعاليتها على الأرض ومدى انعكاس ذلك وتطابقه مع النظرية، فهذه المنهجية حسب ميكائيلا تعتبر وسيلة تمكينية لقدرات الإنسان لدفعه للثورة ضد القهر ، وذلك من خلال فعل تشاركي تعليمي ينتج معرفة، وهنا عودة لفريري الذي دعى إلى تعليم المضطهدين بطريقة ثورية مناهضة للتعليم البنكي الإيداعي الذي يعزز من الخضوع للمعرفة السلطوية.
فيما ختمت ميكائيلا محاضرتها بالتأكيد على البناء الوعيوي لماهية العمل الناتج عن المسرح كمكان متعدد التخصصات وجامع لمختلف الفنون، بما يعليه مسرح الحرية من شعار “المقاومة الثقافية”، وذلك ضمن خصائص مركزية تعيد للفلسطيني إنسانيته من خلال الانعكاس والتخيل والحركة والعمل على المبنى المحكي والرواية والابتكار والتفوق الفني وصولاً إلى البحث المستمر عن أثر المقاومة الثقافية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*